المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ١١٠ - ينكي شهر
التواء الصلال ، وينسل في تلك الأراضي أي [١] انسلال ، ويدور بجوانبها دور الهلال ، ويتراءى بين الشقائق كأنه العذار في الخد الوسيم ، ويلبس درعا محكمة الزرد من نسج النسيم ، كما قيل : [من الرمل]
| حاكت الرّيح على الماء زرد | أي درع [٢] لقتال لو جمد [٣] |
فنزلنا بها بعمارة عتيقة ، محكمة وثيقة ، حسنة أنيقة ، وكنّا قد سبقنا القوم في ذلك اليوم ، ثم سرنا (إلى أن نزلنا) [٤] بمرج [٥] فسيح الأرجاء ، واسع الفضاء ، ذو مرعى غزير ، وربيع كثير ، ونهر كبير : [من المتقارب]
| وقد غشى النّبت بطحاءه | كبد والعذار بخدّ أسيل | |
| وقد ولّت الشّمس مجتثّة | إلى الغرب ترنو بطرف كحيل | |
| كأنّ سناها على نهره | بقايا نجيع بسيف صقيل [٦] |
وبتنا هناك مجاورين لذلك النهر ، ليلة الأربعاء سادس عشرين الشهر ، ثم رحلنا
[١] وردت في (م): «كل» ، وفي (ع): «كل أي السلال».
[٢] وردت في (م): «ذرع».
[٣] البيت في معاهد التنصيص ٢ : ٩٦ منسوبا شطره الأول لابن حمد يس وتمم عجزه الشاعر المشهور بالحجام.
[٤] ما بين القوسين ساقط من (ع).
[٥] وردت في (م): «بمرج بظاهرها».
[٦] الأبيات لابن خفاجة : ديوانه ٢٠٦ ، ومعاهد التنصيص ٢ : ٩٧.