المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٦٥ - حلب
تلاوة [١] القرآن ، إمام جامع الأطروش [٢] ، الشيخ عز الدّين محمد بن الشيخ عبد الرّحمن بن شعبان ، وقع بيننا وبينه مذاكرة ومفاوضة ومحاورة ، فاعترف بالفضل التام وأنشدني عند القيام : [من البسيط]
| كانت محادثة الركبان تخبرني | عن علمكم وسناكم أطيب الخبر | |
| حتى التقينا فلا والله ما سمعت | أذني بأعظم مما قد رأى بصري [٣][٢ أ] |
ومنهم الشيخ الفاضل العالم العامل ذو السكينة والوقار ، أبو زكريا يحيى ابن حسن بن قحقار ، إمام الحنفية بالجامع الكبير ، المشهور بابن الخازندار [٤] ، سلّم علينا بالجامع وتودد ، وأسرع وأشرع إلى تقبيل يدي وما تردد ، فأجللت عن ذلك مقامه ، وضاعفت حسن تلقيه وإكرامه.
ومنهم الشاب النبيل العالم الأصيل الفاضل الجليل ، البدري حسين بن الشيخ زين الدين عمر بن قاضي القضاة جلال الدّين النّصيبيّ الشّافعيّ [٥] ، له حسب صميم ، وسلف في العلم قديم ، ومنهج على السّنّة قويم ، وبيت له بالعلم والدّين تعظيم وتفخيم ، فلله ما هنالك من خيم ومناد لا يقبل الرخيم ، حسن الصورة ، جيد السيرة ، عف السريرة ، ذو رغبة في الخير وأهله ، وسلوك على قويم محجته وسبله ،
[١] وردت في (ع): «قراءة».
[٢] وردت في الأصل وفي (ع): «جامع الأطروس».
[٣] هذه الأبيات لعبد القادر الأبّار وموجودة في الكواكب السائرة ١ : ٢٤٢ وإعلام النبلاء ٥ : ٣٤٧ ، وفي تاج المفرق ١ : ١٥٤ وكنوز الذهب ٢ : ٢٤ لمحمد بن هانىء يمدح جعفر بن فلاح.
[٤] وهو سبط الشريف زين الدّين عبد الرحمن بن إبراهيم الجعفري ، توفي بمكة سنة ٩٣٨ ه ، انظر ترجمته في : الكواكب السائرة ٢ : ٢٥٨ ـ وفيه : «يحيى بن علي» ، شذرات الذهب ١٠ : ٣١٨.
[٥] توفي سنة ١٠٠٠ ه ، وترجم له نجل صاحب الرحلة في الكواكب السائرة ٣ : ١٤٥ ـ ، وشذرات الذهب ١٠ : ٦٥٢ ، وإعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء ٦ : ٩٦ ـ ١٠١.