المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٦١ - حلب
عليّ غالب الأوّل ، وتمم الثاني قراءة وأكمل ، وكتبت له إجازة حسنة جاء فيها ما قلته بديها : [من البسيط]
| فهو الشّهاب شبيه البدر في شرف | وفي علاء وتكميل وتنوير | |
| والبحر فضلا وإفضالا فيا عجبا | للبحركيفانتهى [١] حقاإلى البير [٢] ٢٣ ب] |
ولم يزل أهل تلك الديار والأقطار يطيرون ، الينا كل مطار ، بين سار بالليل وسارب بالنهار (لحصول مآرب وبلوغ أوطار) [٣] ، فمنهم أحد المتقين ، وعباد الله الصّالحين ، الإمام الفاضل الفهّامة الشيخ جمال الدّين يوسف بن محمد بن عثمان الشهير بابن العوامة ، الخطيب والإمام بجامع الطواشي [٤] بباب المقام ، قرأ عليّ مواضع متعددة من المنهاج قراءة سلك فيها أعدل طريق ، وأقوم منهاج [٥] ، محققا لمعانيها مدققا لمبانيها ، وسمع من نظمي قصيدتي الآتية القافيّة القافية ، غرّة القصائد التي رثيت بها شيخ الإسلام الوالد ، ووسمتها «بنفث الصدر المصدور وبث القلب المحرور» ، وأولها :[من الكامل]
| قلب يذوب وأدمع تتدفق | والجسم بينهما غريق محرق |
وسمع أوائل شرحي المنظوم على ألفية ابن مالك ، وأخذ عني أشياء كثيرة غير ذلك.
[١] وردت في (ع): «انتمى».
[٢] البيتان في الكواكب السائرة ٢ : ١٠٥. وإعام النبلاء ٦ : ٣٤.
[٣] وردت هذه العبارة في (م) و (ع): «لبلوغ مآرب وحصول أوطار».
[٤] هذا الجامع داخل باب المقام ، أنشأه جوهر العلائي الطواشي ، وهو مطل على خندق قديم داخل البلد. (إعلام النبلاء ٦ : ١٣٢).
[٥] وردت في (ع): «مناج».