المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ١٥ - مقدمة
والأماكن والمساجد والعمائر التي مرّ بها وزارها ، وما بها من المزارات والمقامات ، بل قد يعرج بالحديث إلى تاريخ البناء أو العمارة أو تاريخ فتح مدينة من المدن التي زارها ، وقد وجدنا أن الغزّيّ انفرد بذكر مواضع كثيرة لم يتطرّق إليها غيره من الرحالة الذين قصدوا بلاد الرّوم كالرحالة ابن بطوطة والخياريّ وكبريت.
هدف الرحلة :
لم يشأ الغزّيّ الإفصاح عن السبب الحقيقي الذي دفعه للقيام بهذه الرحلة ، غير أنه ألمع إلى أن ثمة عارضا حدث له بدمشق الشّام اقتضى منه السفر إلى بلاد الرّوم [١]. وفي موضع آخر عند ترجمته لقادري جلبي قاضي قضاة العساكر الأناظولية يقول : «.. وإنما كان كلام الباشا معه بسببي وتحريضه عليه بما يتعلّق بي بسبب كتابة براءات بتجديد ما بيدي من الجهات وشؤون أخرى لا تبرز ، وقد انقضى كل منها بحمد الله وتنجز» [٢]. فالهدف إذن رفع مظلمته وشكايته عن عزله من وظيفة دون وجه حق. ولعل كثير من الرحالة الذين قصدوا القسطنطينيّة في تلك الفترة وما بعدها كان مرامهم التظلّم إلى السّلطان ، منهم الرحالة الخياريّ الذي أوضح في مقدمة رحلته أن الغاية من سفره التظلّم للسّلطان بوظيفة تدريس بأحد المعاهد العلمية سلبت منه دون وجه حق [٣].
النسخ المعتمدة في التحقيق :
* النسخة الأم : وهي أكمل النسخ وأجملها خطّا ، محفوظة في مكتبة كوبرلو باستانبول برقم (١٣٩٠) ومصورة على شريط ميكروفيلم محفوظ في مركز الوثائق
[١] انظر ص ٢٢ من الرحلة.
[٢] انظر ص ٢٦٧ من الرحلة.
[٣] انظر رحلة الخياري ١ : ٢٨.