المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ١٣٣ - القسطنطينية
وأكّد عليه بسببي وقال : كل (ما هو) [١] متعلّق به فهو متعلّق بي ، وأمره بالاعتناء بشأني من كل الوجوه ، وقال : ليس لي صديق في الشّام إلّا هذا الرجل وأبوه ، وأمرني بالاجتماع بالقاضي المشار إليه للمعرفة به والسلام عليه ، فأكرم غاية الإكرام ، وبالغ في التعظيم والاحترام ، ووعد بقضاء الأشغال [٢] على التمام ، وصار بيننا وبينه صحبة ومودّة ومحبة ، واجتمعت بمولانا الوزير ، والمدبر [٧٠ أ] المشير ، قسيم المشار إليه ، وتاليه وعاضده ومواليه ، المقر الكريم العالي المولوي الأمير الكبير الزعيم المشير الذخري العضدي الممهدي [٣] الموطدي ، فخر الملوك والسّلاطين ، ذخر الفقراء والمساكين ، آصف الزمان وفريد الأوان ، ضالة الناشىء الناشد ، وبغية القاصي العاضد ، وحديقة [٤] الرأي الرائد ، غيث الندى الغائث ، وليث الوغا اللايث ، مولانا قاسم باشا الوزير الثالث : [من البسيط]
| خلّى له عن طريق المجد حاسده | ومرّ [٥] ساحل صوب العارض الهطل | |
| حلم وعزم ورأي محصد وندا | سبحان جامع هذا الفضل في رجل [٦] |
فأهّل غاية التأهيل ، وبالغ في الإكرام والتبجيل ، والتمس ما لنا من الضرورات والمهمات ، ليسعى في قضائها على أكمل الحالات ، والله تعالى هو المأمول والمقصود والمسؤول. وصار بيننا وبين المشار إليه صداقة ومحبّة ومودّة ومؤانسة وصحبة ، والله
[١] ما بين القوسين ساقط من (ع).
[٢] وردت في (ع): «الاشتغال».
[٣] وردت في (ع): «المجتهدي».
[٤] وردت في (ع): «وحدقة».
[٥] وردت في (ع): «ومن».
[٦] البيتان في تاج المفرق ٢ : ٦٢ بلا عزو.