المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ١١٩ - أسكودار
السّلطان محمد أولا ، حتى يجتمع [١] بالوزير مولانا إياس باشا ، ثم يستأذنه في النزول بذلك المكان أو حيث ما شاء ، وصدّر الرسالة بقوله : الحمد لله ، وهو على جمعهم إذ يشاء قدير : [من الطويل]
| وقد يجمع الله الشّتيتين بعد ما | يظنّان كلّ الظّنّ أن لا تلاقيا [٢] |
مرحبا بالحبيب ابن الحبيب [٥٩ ب] السيّد ابن السيّد الحبر الأريب ، ذي المجد والمفاخر المأثورة ، والجد والمناقب المشهورة ، إمام المؤمنين وشيخ المسلمين :[من الرّجز]
| قدمت خير مقدم تحمده | ويمن طالع كذا تشهده | |
| يا خير من خلف عن خير خلف | ما زلت تحيى ما حيا سحب درف | |
| قرّت ببقياك عيون البشر | كما لها درّت عيون البشر | |
| زيّنك الإله ذو الجلال | بحلية الجمال والكمال | |
| ليس يرى لمجدك انصرام | ما كرت الشهور والأعوام |
ففعلنا كما أشار ، وصعدنا المعدّية عصر ذلك النهار ، وهو يوم الاثنين مستهل شهر ذي القعدة ، تفاؤلا بأن الحظ قد أبرز سعده ، والسعد قد أنجز وعده ، وأنّ الوقت لنا إن شاء الله تعالى في إقبال ، ونجاح سعي وبلوغ آمال ، فلما ارتقينا من ذروتها أعلاها
[١] وردت في (م): «نجتمع».
[٢] هذا البيت لمجنون ليلى من قصيدته المسمّاة بالمؤنسة انظر ديوانه ص ٢٠٣. وقد ضمّن كثير من الشعراء هذا البيت في أشعارهم.