المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ١٠٧ - قرا حصار
هذا الشأن [٥١ أ] : [من البسيط]
| يا ساري الليل هل من رامة خبر | فإنني لسواه لست أنتظر | |
| بالله ربك أخبرني فها كبدي | تكاد من ذكرهم بالوجد تنفطر | |
| أحباب قلبي وأخواني وأهل مني | روحي إذا طربت والسمع والبصر | |
| أعندكم أنني من بعد فرقتكم | لا استلذّ بما يهوى له النظر | |
| ترى أراكم على بانات كاظمة | والعذل قد غاب والأحباب قد حضروا | |
| ويجمع الله شملا طالما لعبت | به الليالي ولم يسعف به القدر |
ثم رحلنا من ذلك المكان بين الصلاتين والدموع تسقي تلك الأباطح ، والأنفاس تتصعد من لهب الجوانح ، فما سرنا إلّا يسيرا من ذلك المكان حتى مررنا بحمام حامي المياه بغير إسخان ، ولم نزل في حث السير والسرى ، وعصيان الراحة وودع الكرى ، وجول مهامة وبراري ، وجوب فياف وصحاري : [من الكامل]
| ألوي الضّلوع من الولوع بخطرة | من شيم برق أو شميم عرار | |
| وأنيخ حيث دموع عيني منهل | يروي وحيثحشاي موقد نار[٢][٥١ ب] |
[١] الأبيات في تاج المفرق ٢ : ١٥٣ ـ بلا عزو.
[٢] البيتان ينسبان للرصافي البلنسي : الديوان ١٣٤ ، ولابن خفاجة : الديوان ١٢٨.