الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٢٧ - هـ ـ حدود جبل عاملة وموقعه الجغرافي
وقال شاعر يهجو عدي بن الرقاع العاملي :
| ولسنا نبالي نأي عاملة التي | أجد بها عن غرب بصرى انحدارها [١] |
فقوله يعني أن عاملة كانت تسكن المنطقة الواقعة بين بصرى. في بلاد حوران والبحر.
أمّا المحدثون من المؤرخين ، فإنهم لم يخرجوا عما حدده القدامى ، وإنّما جاء تحديدهم مكملا لما قالوه ، وسأنقل بعض النصوص لنخرج بصورة واضحة عن حدود هذا الجبل العظيم ، لما لذلك من أهمية كبرى ستظهرها مجريات الأحداث في القرون اللاحقة.
قال المغيري : «وعاملة بطن من كهلان ، وأكثرهم بالشام ، وجبال عاملة بالشام ... ومن بطون عاملة بالشام : بنو عجل وبنو سلامة» [٢].
ويقول أحمد رضا : «بنو عاملة ... وجبلهم بالشام فوق صور وصيدا.
يعرف بهم واشتهر باسم جبل عامل وهو وطن المؤلف» [٣].
وقال الشيخ سليمان ظاهر في الحنين إلى جبل عامل :
| لعبر الأردن الغربي أصبو | وتجذبني لشرق البحر هضب | |
| ومن نهر الفراديس المصفى | لنهر القرن [٤] لي رهط وصحب[٥] |
وجعل مصطفى الدباغ صفد والجرمق والبصة من جبال عاملة [٦].
[١] خطط جبل عامل : ص ٥٩.
[٢] المنتخب في ذكر قبائل العرب : ص ١٩٨.
[٣] معجم متن اللغة : ج ٤ ، ص ٢٠٩ ، وصحيح الأخبار : ج ٢ ، ص ٥.
[٤] ويعرف بنهر أبي فطرس.
[٥] خطط جبل عامل : ص ٩٩.
[٦] القبائل العربية وسلائلها : ص ١٠٧.