الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٢٣٩ - ١ ـ التشيّع في طبرية
تقع عليه طبريا ... ويقع قبر أبي هريرة خارج المدينة ناحية القبلة ، ولكن لا يستطيع أحد زيارته. لأن السكان هناك شيعة ، فإذا ذهب أحد للزيارة تجمع عليه الأطفال وتحرّشوا به وحملوا عليه وقذفوه بالحجارة» [١].
وفي سنة ٤٦٧ هاجم السلاجقة طبرية وقتلوا أهلها [٢] ، ومنذ تلك السنة ضعف التواجد الشيعي فيها ، وفي سنة ٦٦٤ ه قام نائب السلطان بعمارة قبر عبد الله بن العباس وسكينة بنت الحسين ٧ وأرّخ ذلك على لوحة من الرخام كتب عليها بخط النسخ المملوكي في خمسة أسطر : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
أمر بعمارة هذا المشهد المبارك وهو مشهد الست سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب : ، العبد الفقير لله تعالى أمير فارس الدين البكي الساقي العالي المنصوري نائب السلطنة بالممالك الصفدية والشقيفية والساحلية وذلك في غرة رجب سنة أربع وستين وستمائة» [٣].
ومن أعلام الشيعة في طبرية :
١ ـ أبو جعفر الطبري من مؤلفي الشيعة ، وصاحب «مفتاح المعاملات» و «المؤنس في نزهة المجالس» [٤].
[١] سفرنامة : ص ٥٢ ، ٥٣.
[٢] مرآة الزمان : ص ١٧٥.
[٣] الآثار الإسلامية في فلسطين : ص ٤٢ ، وقوله : يدلّ على البصمات الشيعية في البناء وإلّا لقال رضياللهعنهم ، ويذكر الهروي قرية تسمّى الحسينية من أعمال طبرية راجع كتاب الإشارات : ص ٢١ ، ومعجم البلدان : ج ٤ ، ص ١٨.
[٤] الذريعة : ج ٢٣ ، ص ٢٨٣ ، وج ٢١ ، ص ٣٤٩.