الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٢٣١ - ٥ ـ محمد بن علي بن الحسن الصوري ت ٤٨٧ ه / ١٠٩٤ م تقريبا
والقصيدة الصورية تعتبر من أقدم المصادر عن الإسماعيلية ، ومن أهمّ الرسائل التي تمثّل عقائدها أصدق تمثيل ، ومن أحسن المراجع الإسماعيلية في تاريخ قصص الأنبياء ، وعدد أئمّتهم من الإمام علي ٧ حتى المستنصر بالله الفاطمي ، لذلك حافظ الدعاة على سريّتها وعدم تسرّبها ، وكان أكثرهم يحفظها غيبا لأهميّتها ، فهي تحفة نادرة تبدأ بالحمد والثناء ثم التجريد والتنزيه والتوحيد ثم حدوث العالم والدهر ، ويذكر الصوري عهد الأنبياء : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد : وتشتمل على ٩٣٠ بيتا ولدينا نسخة منها.
ومن قصائدها المهمة «قصيدة النبي محمد ٦وسلم». فماذا تحتوي هذه القصيدة؟
تتألّف هذه القصيدة من ٣٠٠ بيت على التمام ، تبدأ بذكر ميلاد النبي ٦وسلم وتنتهي بفترة حكم المستنصر على مصر ، يقول الصوري :
| وكان ميلاد النبي المصطفى | في ذلك العام الذي فيه الوفا |
ويتحدّث عن كفالة أبي طالب للنبي ٦وسلم ومعرفة النبي ٦وسلم بمكانة أبي طالب وعلي ٧ يقول :
| لعلمه بأنه الولي | وأنّه من نسله الوصي |
ثم يتحدّث عن إيمان الإمام علي ٧ بعد السيّدة خديجة ٣ :
| ثم تلاها الأنزع البطين | لأنه الناصر والمعين |
ويتحدّث عن صحبة أبي بكر للنبي ٦وسلم ويعتبرها مؤامرة حاكها مع أبي جهل للانقلاب على الإسلام ، وعن هجوم عمر على بيت الرسول ٦وسلم والفتح وتحطيم الأصنام. ثم يتحدّث عن حادثة غدير خمّ فيقول :
| فأنزل الله على نبيّه | أن يظهر النصّ على وصيّه |