الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٨٠ - ٣ ـ بلدة عدي العاملي
٣ ـ بلدة عدي العاملي
يذكر أبو الفرج الأصفهاني أن بلدة عدي كانت في الأردن ، فيقول : «عزل الوليد بن عبد الملك عبيدة بن عبد الرحمن عن الأردن وضربه وحلقه وأقامه للناس وقال للمتوكّلين به : من أتاه متوجّعا وأثنى عليه فأتوني به. فأتى عدي بن الرقاع. وكان عبيدة إليه محسنا ، فوقف عليه وأنشأ يقول :
| فما عزلوك مسبوقا ولكن | إلى الخيرات سباقا جوادا | |
| وكنت أخي وما ولدتك أمي | وصولا باذلا لي مستزادا |
...» [١].
نستوحي من النص السابق ، أن بلدة عدي كانت في جند الأردن ، أي في القسم الجنوبي من جبل عامل ، ويحدّد ياقوت الحموي اسمها فيقول : «والشقراء قرية لعدي وإنما سميت الشقراء بأكمه فيها» [٢].
ويقول الدباغ : «عدي بن الرقاع العاملي. كان منزله في دمشق. وقبل ذلك سكن قرية «شكاره» وهي اليوم دراسة بالقرب من بلدة شقراء على بعد ١٣ كم من بنت جبيل [٣].
توفي عدي في دمشق سنة ٩٥ ه [٤].
[١] الأغاني : ج ٩ ، ص ٣٠٦ و ٣٠٧ ، الديوان : ص ١٧ و ٦٩.
[٢] معجم البلدان : ج ٣ ، ص ٣٥٤.
[٣] القبائل العربية : ص ١٠٧. ويقول جابر : «وورد في بعض المخطوطات أنه كان يسكن قرية شقراء مقر السادة الحسينية آل الأمين وإنما سميت بذلك لربوة في ضواحيها تدعى الشقارة» راجع تاريخ جبل عامل : ص ٢٧.
[٤] الديوان : ص ١٣.