الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٣٣ - ج ـ الشاعر دويد العاملي
٢٩٦ م فبنى قصر السويداء بحوران وقصر حارب [١].
وقد أورد ابن عساكر ترجمة لدويد العاملي فقال : «ورد العراق لبعض أمره ، فاتّهمه النعمان بن المنذر أنه كان في قوم أخذوا مالا لبعض التجّار ، فأخذه وحبسه ، فقال :
| يا أيها الملك الذي | غشم الأنام علانيه | |
| السجن أضرعني إلي | ك ، ولن أعود الثانيه | |
| لعن الإله عشيرة | تمشي لفعلك راضيه | |
| لا تسرفنّ على الرعي | ة إنها لك قاليه | |
| المال آخذه سوا | ي وكنت عنه ناحيه | |
| إني أؤديه إلي | ك ولو بقرطي ماريه [٢] | |
| إذ ربة أضحت بقر | طيها عليكم عاليه | |
| لا مثل أمكم التي | قد قلّدتكم داهيه | |
| كم بين هادمة البنا | ء وبين أخرى بانية» [٣] |
من خلال هذه الأبيات نستوحي أمرين :
١ ـ أن دويدا العاملي كان يؤمن بالإله الواحد على خلاف دين الجاهلية ، وأن عبادة قبيلته لصنمها الأقيصر كان قبل ميلاد السيد المسيح ٧ ، ويؤكد هذا أن اسمه دويد تصغير داود ما يوحي بخلفية إيمانية توحيدية.
[١] الأعلام : ج ٨ ، ص ٣٨.
[٢] مارية أم الملك الحارث بن جبلة بنت الأرقم من آل جفنة الغسانيين الذين قال فيهم حسان :
| أولاد جفنة حول قبر أبيهم | قبر ابن مارية الكريم المفضل |
راجع : جمهرة إنسان العرب ص ٣٧٢ ، تهذيب تاريخ دمشق : ج ٥ ، ص ٢٥٣.
[٣] تاريخ دمشق : ج ١٧ ، ص ٣١٤ ، تهذيب تاريخ : ج ٥ ، ص ٢٥٢.