الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٣٢٢ - ٢ ـ والدها غيث الأرمنازي الصوري
تحريف ل «إرمز» أو «هرمز» أو «هرمس» [١] وسمّيت بذلك نسبة لأحد أجداد الاسكندر ، كما سمّيت «إسكندرونة» تحتها نسبة للإسكندر نفسه.
فإذا صحّ أن إرمز هي أرمناز كانت نسبتهم إليها ، وإلا فالأقرب نسبتهم إلى أرمناز التي حافظت على اسمها في نواحي حلب.
٢ ـ والدها غيث الأرمنازي ال صوري
هو غيث بن علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر ، أبو الفرج الأرمنازي الصوري [٢]. كان كاتبا مؤرّخا خطيبا شاعرا [٣] محدثا.
ولد في ١٩ شعبان سنة ٤٤٣ ه في مدينة صور ، طلب العلم وهو صغير ، فسمع من الخطيب البغدادي المتوفى سنة ٤٦٣ ه في صور ، وتنقل بين بلاد الشام ومصر ، فزار بانياس سنة ٤٦٧ ه ، وتنيس سنة ٤٦٩ ه ، والإسكندرية سنة ٤٧٢ ه ، والقاهرة سنة ٤٧٣ ه ، وفي هذه السنة عاد إلى صور ، ثم زار دمشق سنة ٤٧٤ ه ، وعاد إلى بلده ، وكان بها عند وفاة والده سنة ٤٧٨ ه ، ثم زار عسقلان سنة ٤٨٨ ه [٤].
تأثر غيث بالخطيب البغدادي ، فتولّى الخطابة في جامع مدينة صور ، وكان يلتقي بالعلماء والأدباء والشيوخ من أهل بلده ، وكل من يدخل إليها ،
[١] إرميس باليونانية تعني عطارد ، وهي اسم من أسماء النبي إدريس ٧ وإرمنت تعني مدينة الإله واسمها الرومي هرمونيتس. راجع النجوم الزاهرة : ج ٩ ، ص ٢٣٠ ه.
[٢] تاريخ دمشق : ج ٤٨ ، ص ١٢٤.
[٣] من شعر غيث :
| عجبت وقد حان توديعنا | وحادي الركائب في أثرها | |
| ونار توقّد في أضلعي | ودمع تصعّد من فقرها | |
| فلا النار تطفئها أدمعي | ولا الدمع ينشف من حرّها |
راجع تاريخ دمشق : ج ٤٨ ص ١٢٥.
[٤] تاريخ دمشق : ج ٤٨ ، ص ١٢٤ ، المجموع : ص ٧.