الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٣٠٦ - ١ ـ أصل الضحاك ومذهبه
الشاعر ابن منير الطرابلس يهجو القاضي الأعزّ هجاء مريرا عندما رآه بدمشق بعد فراره من صور ، فقال يصف عمامته :
| هو قاض كما تقول ولكن | ما عليه من القضاء علامه | |
| عمة تملأ الفضاء عليه | فوق وجه كعشر عشر القلامه | |
| وعليها من التصاوير ما لم | يجمع القدس مثله وقمامه [١] |
ولابن منير هجاء مقذع في القاضي الأعزّ موجود في قصيدته الزائية المشهورة ، وهي من أطرف القصائد في بابها ، منها :
| كنت يوما في باب جيرون أتلو | آية الدين عند بيّاع خبز | |
| فإذا وقع بغلة وغلام | يفرّج الناس بين دفع ولهز | |
| وعليها فتى ضئيل المحيّا | مكثر من ملوّنات وطرز | |
| قلت : من ذا؟ فقيل قاض جليل | لقّبوه في بيته بالأعزّ | |
| قال لما أن قد اكتفيت وقد | أيقن أنّي قد صرت زادا بكرز | |
| ما تعاني من الصنائع؟ قلت : | النحو والشعر والترسل خبزي | |
| وجرى بيننا اجتماع مرارا | فمهنّ طورا وطورا معزّي | |
| فهو إن غاب حنّ [...] إليه | وإذا غبت حنّ موضع حزي [٢] |
ثانيا : الضحاك بن جندل البقاعي
[٥١٥ ـ ٥٥٦ ه] [١١٢١ ـ ١١٦٠ م]
١ ـ أصل الضحاك ومذهبه
جاء في كتاب أمل الآمل في تاريخ قبائل جبل عامل وجبل لبنان
[١] ديوان ابن منير : ص ١٤٦ ، وهاتان القصيدتان طويلتان فلينظر.
[٢] ديوان ابن منير : ص ١٤٧ ، ١٤٨.