الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٢٢٨ - ٣ ـ عصيان منير الدولة في صور ٤٨٦ ه / ١٠٩٣ م
| وانظر إلى آثار من | صرعته منا بالغرور | |
| عمروا وشادوا ما ترا | ه من المنازل والقصور | |
| وتحوّلوا من بعد سك | ناها إلى سكنى القبور [١] |
٢ ـ ابن الخياط الدمشقي في صور [٤٨٤ ه / ١٠٩١ م]
في سنة ٤٨٤ ه زار الشاعر ابن الخياط الدمشقي مدينة صور ووفد على واليها منير الدولة الجيوشي ، ومدحه بقصيدة أنشده إيّاها بصور ، قال :
| إذا عزّ نفسي عن هواك قصورها | فمثل النّوى يقضي علي يسيرها | |
| وقد كنت أرجو أن تماسك مهجتي | وأنّك من جور الفراق مجيرها | |
| ولمّا رماني الدهر عذت بدولة | جلا الحادثات الفادحات منيرها | |
| إلى ملك تعنو الملوك لبأسه | ويقصر يوم الفخر عنه فخورها | |
| سيوف من التدبير والفتك لم يزل | ومغمدها في كفّه وشهيرها | |
| رأى أرض صور نهبة لمغالب | ينازلها يوما ويوما يغيرها | |
| تداركها والنصر في صدر سيفه | أخو عزمات لا يخاف فتورها | |
| وإن بلادا أنت حائط ثغرها | بسيفك قد عزّت وعزّ نظيرها | |
| فسعدا لأملاك عليك اعتمادها | وفخرا لأيام إليك مصيرها [٢] |
٣ ـ عصيان منير الدولة في صور [٤٨٦ ه / ١٠٩٣ م]
كان منير الدولة واحدا من مقدّمي أمير الجيوش بدر الجمالي وقادته ، ولهذا عرف بالجيوشي ، واستمرّ واليا على المدينة نحو خمس سنين ، قام خلالها بإعلان عصيانه على الدولة الفاطمية وامتنع بها ، فأنكر أهل صور
[١] ديوان أسامة بن منقذ : ص ٢٨١.
[٢] ديوان ابن الخياط : ص ١٣٣ ـ ١٣٧ ، وهي قصيدة طويلة.