الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٢٢٣ - ٥ ـ صور تحت حكم السلاجقة ٤٦٤ ـ ٤٦٩ ه / ١٠٧١ ـ ١٠٧٦ م
| وما أسميه إبقاء لودّ | سلا عنه وما أنا عنه سال | |
| وأمرك نافذ فينا فأطلق | بمحض العدل حقّي من عقال | |
| لعلّك يا بن عبد الله ترعى | قديم الودّ أو ترثى لحالي | |
| ولا تحبس جميلك عن موال | لكم ولنشر فصلكم موالي | |
| سأترك ذي البلاد بلا اختيار | واهجر أهلها لا عن تقال [١] |
ويبدو أن هذه القصيدة لم تجد ردّة فعل سريعة عند ابن أبي عقيل فكتب إليه قصيدة :
| كلانا إذا فكّرت فيه على شفا | وقد مرّ في التعليل والمطل ما كفا | |
| تحكم في دار الوكالة فانبرت | بغاراته قاعا كما تشاء صفصفا | |
| فافقر واستغنى وما كفّ شرّه | وحاز تراث العالمين وما اكتفا | |
| تعمّدني بالجور كي يستفزّني | فلا كان ما يرجو لديّ ولا اشتفا | |
| وسوّفني حينا إلى أن شكوته | على أنّني لم ألق إلا مسوّفا | |
| إمام كرام العصر أنت فلا تجر | عن القصد إن جار الزمان وإن وفا | |
| وكن راحما من يبتغي ردّ ماله | أدلّ من المستر فدي الناس أوقفا [٢] |
٥ ـ صور تحت حكم السلاجقة [٤٦٤ ـ ٤٦٩ ه / ١٠٧ ـ ١٠٧٦ م]
بعد رحيل بدر الجمالي عن صور انحسر النفوذ الفاطمي عن ساحل الشام عموما ، وساحل لبنان خصوصا لبضع سنين ، واستطاع القاضي ابن أبي عقيل أن يحتفظ بإمارته في صور ، وأن يحافظ على استقلالها عن الدولة الفاطمية إلى أن توفّى بها سنة ٤٦٤ ه ودفن في داره كما ذكر مؤرخ صور غيث الأرمنازي الصوري [٣]. مخلفا بعده أبناءه الثلاثة وهم «نفيس» وهو
[١] ديوان ابن حيوس : ص ٤٦٥ ـ ٤٦٩.
[٢] المصدر السابق : ٣٩٦ ، ٣٩٧.
[٣] تاريخ دمشق : ج ٥٣ ، ص ٣٧٢ ، المجموع : ص ٢٤١.