الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٢٢١ - ٣ ـ محمد بن علي بن محمد بن جناب وقيل حباب الدرزي الصوري الشاعر ت ٤٦٣ ه / ١٠٧٠ م
الشعر وأبدع فيه ، ذكره مؤرخ صور غيث الأرمنازي فقال : «محمد بن علي بن محمد بن جناب أبو عبد الله المعروف بابن الدرزي ، شاعر له شعر كثير في عدّة فنون ، قد دوّن وكتب لي بخطه منه كثيرا وقرأت منه عليه ، ولم يكن لقوله بأس ، فمما أنشدنيه لنفسه :
| يا طيف مالكة الفؤاد | كيف اهتديت بغير هاد؟ | |
| جبت البلاد تعسفا | وقصدتني دون العباد | |
| يا ظبية ترعى قلوب | الناس لا جنبات واد | |
| أرسلت طيفك عامدا | ليذود عن عيني رقاد | |
| هيهات ما زرتم فلا | بالكفر زاركم فؤاد | |
| نادوا الرحيل وإنّما | بالموت ناداني المنادي | |
| فجعلت ألثم عيسهم | وأضم أجياد الجياد | |
| طعنوا فقلبي طاعن | وسواد عينى في السّواد | |
| زاد إذا علموا به | أغناهم عن كلّ زاد | |
| قلبي ينوب عن الزناد | ومقلتاي عن المزاد | |
| يا ربعها المهجور هل | لزمان وصلك من معاد | |
| فوقفت فيه وعبرتي | تردي الثرى والقلب صاد |
وهي أطول من هذا.
قال غيث : وأنشدني محمد بن علي لنفسه :
| صبّ جفاه حبيبه | وحلاله تعذيبه | |
| فالنار تضرم في الجوا | نح والسقام يذيبه | |
| حتّى بكاه لما دها | ه بعيده وقريبه | |
| وتآمروا في طبّه | كيما يخف لهيبه |