الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ١٩٩ - ب ـ في مدينة صور
| يا أيها البحر جار البحر بينكما | مجاور ثالث ما مسّه بلل | |
| مكانه منكما يبس وقد شرقت | بالماء من حوله الأوهاد والقلل [١] |
١١ ـ الدهكي
العامل بصور ، هجاه شاعرنا بقصيدة منها :
| بيّنته يهوى الطيور ويو | فيهن من جبل ومن سهل | |
| وله بذلك من عمالته | شغل وما أخلاه من شغل | |
| ولقد مررت بداره عبثا | فسمعت مثل كوائر النحل [٢] |
١٢ ـ سباع بن الحسين ، أبو الفرج ال صور ي [٣٧٩ ه / ٤٠٨ ه]
هو من أحفاد البحار والقائد دميان الصوري المتوفّى سنة ٣٠١ ه [٣] وصفه الصوري بعامل صور الذي يقوم بوظيفته على أفضل حال فيتلوا صحائفه كلّ يوم. فمدحه بقصائد متفرّقة في ديوانه ، ويبدو أن خطبا حصل بين شاعرنا وأبي الفرج سباع فمدحه قائلا :
| بعين الله هجرك لا بعيني | لعلّ الفرق بين النظرتين | |
| وشت بيني وبينك لا معات | قواطع بين لذّاني وبيني | |
| كقضبان اللّجين معلّقات | وبئس الحلي قضبان اللجين | |
| رمتني الأربعون بها فأصمت | فصارت تطرف المرآة عيني | |
| كأنك قد أخذت على الليالي | عهودا من سباع بن الحسين | |
| دنت أخلاقه وعلت علاه | مجالسنا جليس الفرقدين |
[١] ديوان الصوري : ج ١ ، ص ٣٦٠ ، ويبدو أن هذا الشيخ قد قرب إليه الأعاجم على العرب وكان مهتما بالأدب لا بالشعر ، راجع ديوان الصوري : ج ٢ ، ص ٥ ، ٦ ، ٤٦ ..
[٢] المصدر السابق : ج ١ ، ص ٣٧٨.
[٣] لبنان من السيادة الفاطمية : ج ٢ ، ص ٨٩.