الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ١٨٤ - ج ـ أخوه عبد الصمد
ج ـ أخوه عبد الصمد :
كان لشاعرنا أخ وراق شاعر يدعى عبد الصمد ، يبيع الكتب تحت شجرة بالقرب من المسجد الجامع بصور ، يقول عبد المحسن :
| فإذا صرت بصور | آمنا من كل رعب | |
| فاحذر المكمن في جا | معها شاما بغرب | |
| كم لعبد الصمد الورا | ق من سبي ونهب | |
| بشادات كما يف | عل في الحقّ وكتب | |
| وهو تحت الغوطة | الزرقاء خاف متخبي [١] |
وقد خصّه بتسع قصائد ومقطوعات [٢] ، لم يخرج فيها عن وصفه بالبخل والطمع والكسل. ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال «كان جميل الطريقة ، وكانت بينه وبين أخيه وحشة ولأخيه فيه أشعار» [٣].
ويبدو من إحدى المقطوعات أن عبد الصمد كان يسكن في بلدة سدين شمالي صور ، فذكره هاجيا :
| على أنك لا وال | بسدّين ولا قاض [٤] |
وبلغ الشاعر أن أخاه عبد الصمد صار يقول الشعر ، ففرح بقولهم ، لكن سرعان ما بان له أنهم يلهون بأشعاره ، وهذا ما جعله يبكي لسخريتهم منه وسبّهم لعرضه ، يقول عبد المحسن :
| أتاني عنك إخوان | ك بالأمس مهنينا |
[١] ديوان الصوري : ج ١ ، ص ٧٢.
[٢] أرقامها : ١٩ ، ٧١ ، ١٩٦ ، ٢٣٥ ، ٤٠٠ ، ٥٠٤ ، ٥١٣ ، ٥٥٩ ، ٦٠٤.
[٣] تاريخ دمشق : ج ٣٦ ، ص ٢٥٤.
[٤] ديوان الصوري : ج ١ ، ص ٢٦٢.