الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ١٨١ - ٥ ـ تشيّعه لأهل البيت
٥ ـ تشيّعه لأهل البيت :
عبد المحسن الصوري شيعي اثنا عشري بدون أيّة شبهة ، لذا عدّه ابن شهرآشوب في شعراء أهل البيت : [١] ، وقد أثبت تشيّعه بست [٢] قصائد وردت في الديوان في مدح آل بيت النبي ٦وسلم ، بالإضافة إلى قصائد أخرى تظهر تشيّعه بوضوح [٣].
أمّا كونه اثني عشري ، فلأن اتّصاله بالفاطميين الإسماعيليين كان ضعيفا جدا ، فقد مدحهم بثلاث قصائد مدحا اعتياديا من دون إغراق. لا كما كان يصنع غيره من شعراء عصره. ولقد عاصر شاعرنا الخليفة المعزّ لدين الله [ت ٣٦٥ ه] وهو آنذاك شاعر فحل ، كما عاصر الخليفة الظاهر لإعزاز دين الله الذي تولّى الخلافة بعد أبيه الحاكم سنة ٤١١ ه فلم يمدحهما.
قال في الإمام علي ٧ في يوم الغدير :
| ولاؤك خير ما تحت الضمير | وأنفس ما تمكن في الصدور | |
| أبا حسن تبيّن غدر قوم | لعهد الله من عهد الغدير | |
| وقد قام النبي بهم خطيبا | فدلّ المؤمنين على الأمير | |
| فيا لك منه يوما جرّ قوما | إلى يوم عبوس قمطرير [٤] |
وقال يمدح أهل البيت : في قصيدة من ثمانية عشر بيتا منها :
| ورزايا المصطفى في أهله | فاتحات للرزايا وختم |
[١] أمل الآمل : ج ١ ، ص ١١٤.
[٢] ذكرت ثلاثة شواهد والقصائد الباقية في الديوان : ج ١ ، ص ٧٤ ، ٢١٩ ، ٣٠٨.
[٣] كما هو الحال في قصيدة أبي القاسم ابن الطرائفي : الديوان : ج ٢ ، ص ٣١.
[٤] ديوان الصوري : ج ١ ، ص ١٨٦ ، ١٨٧ ، الغدير : ج ٤ ، ص ٢٢٢ ، أعيان الشيعة : ج ٨ ، ص ٩٨.