الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ١٦٥ - ٤ ـ موقعة طرابلس ٣٩٠ ه
| لم يرض إلا بالفرار كأنما | ريح الشمال عليه ريح سموم [١] |
ويبدو أن عبيد الله بن الشيخ زار صور حيث كان يسكن ولده علي أبو الحسن فكتب له الصوري قصيدة بصور [٢]. وبعدها تختفي أخبار صاحب صيدا من التاريخ ، وإن كان الصوري قد ذكر ابنه علي أبا الحسن بقصائد وذكر أنّه كان يسكن في مدينة صور [٣] ، وممّا لاشكّ فيه أنّ أبناء الشيخ كانوا كثرا في مدينة صيدا ، وأنّهم كانوا ممدّحين ما يدلّ على فضلهم وتسلّمهم المناصب الرفيعة. وممّن ذكرهم الصوري من آل الشيخ بصيدا الحسن بن سرور الشيخي أبا محمد كاتب الخراج [٤] يقول :
| لا يفجعنك غصن البان إن بانا | واخرج أعوّضك منه اليوم أغصانا | |
| كأنما ابن سرور بات يبعث لي | في سائر الطرق أنوارا ونيرانا | |
| واذكر ابن سرور في مكارمه | وقربه فأمنت اليوم نسيانا | |
| وصرت ليس أرى إلا مكارمه | حولي قياما يراها الناس أعيانا | |
| وإنّما أنا موقوف الثناء فمن | كان ابن جفنة منهم كنت حسانا [٥] |
وذكر لأبي محمد خمسة أولاد في قصيدة كتبها إليهم بصيدا يقول منها :
| والقائمين بما كانت تقوم به | آباؤهم من حقوق المجد والمنن | |
| سعى أبو طالب سعيا يفوت به | سبقا وسار أبو نصر على السنن |
[١] ديوان الصوري : ج ١ ، ص ٤٣٠.
[٢] المصدر السابق : ج ٢ ، ص ٢٣.
[٣] المصدر السابق : ج ١ ، ص ٣١٠ ، وج ٢ ، ص ٢٤ وص ٦٠.
[٤] كاتب الخراج هو الكاتب المختصّ بتسجيل عائدات مغلّ الخراج من الأراضي الزراعية.
[٥] ديوان الصوري : ج ٢ ، ص ٩٦ وذكره في قصائد كثيرة فليراجع الديوان ج ١ ، ص ٢٣١ ، ٢٤٩ ، ٢٨٨ ، ٣٣٢ وج ٢ ، ص ٢٧ ، ٩٥.