الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ١٦١ - أ ـ فريد بن محمد
العلاقة إلى مصر مقيّدا ، وسيق في جماعة معه ، وقد ألبس طرطورا من رصاص له عظم وثقل على رأسه وكاد أن يغوص على رقبته ، ثم أعدم وسلخ وصلب بالموضع المعروف بالمنظر بين القاهرة ومصر وقتل المأسورون [١]
وأعطيت ولاية صور لابن ناصر الدولة أبي عبد الله الحسين بن حمدان وبقي بها إلى أن توفى ، فتولاها ابنه الحسن بن الحسين بن ناصر الدولة بن حمدان.
وبعد أن قضى الفاطميون على ثورة علاقة ومن ورائه الملك البيزنطي باسيل ، امتدح الشاعر عبد المحسن الصوري الإمام الحاكم بأمر الله والأستاذ أبا الفتوح برجوان بقصيدة يذكر فيها هزيمة باسيل ملك الروم عقيب قتل الدوقس ، يقول :
| خلا طرفه بالسّقم دوني يلازمه | إلى أن رمى سهما فصرت أساهمه | |
| طغت عبد شمس فاستقل محلقا | إلى الشمس من طغيانها متراكمه | |
| فمن مبلغ عنّي أميّة أنني | هتفت بما قد كنت عنها أكاتمه | |
| مضت أعصر معوّجة باعوجاجكم | فلا تنكروا أن قوّم الدهر قائمه | |
| وجدد عهد المصطفى بعض أهله | وحكم في الدين الحنيفي حاكمه | |
| وما بال باسيل تولّى مشمرا | أحين بدت من كل جيش ضراغمه | |
| فألّا أتاها وقفة دوقسيّة | يروح بها أعلاجه وغنائمه [٢] |
٣ ـ قادة من صور
أ ـ القائد فريد بن محمد أبو علي ال صور ي [٣٦٥ ه / ٣٨٦ م]
يبدو أنه كان قائدا لأسطول صور البحري ، وقد عيّنه الخليفة العزيز بالله
[١] تاريخ الأنطاكي : ص ٢٤١ ، ذيل تاريخ دمشق : ص ٥٠ ، ٥١ ، اتّعاظ الحنفا : ج ٢ ، ص ١٨ ، ١٩ ، الكامل : ج ٥ ، ص ٥١٧ ، ٥١٨ ، تاريخ الإسلام (٣٨١ ـ ٤٠٠) ص ١٩٦ ، سير أعلام النبلاء ، ج ١٧ ، ص ٥٣.
[٢] ديوان الصوري : ج ٢ ، ص ٣٧ و ٣٨ وقد قالها في يوم عاشوراء.