الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ١١٧ - ٤ ـ دميان الصوري حيا ٢٨٣ ـ ٢٩٩ ه ٨٩٦ ـ ٩١١ م
الأرسلاني بمنع الإفرنج من الامتداد بالسواحل ، وكانوا قد نزلوا برأس بيروت وتلك النواحي فحاربهم وأسر منهم ثمانية أنفار ، ثم فادى بهم بمن أسروه من المسلمين فأضاف له الأمير تكين بن عبد الله الحربي عمل صفد [١].
وقبل سنة ٣٠٧ ه ولّى المقتدر بالله إبراهيم بن كيغلغ مدنا على ساحل الشام منها اللّاذقية وجبلة وصيدا وأعمالها [٢] ، واستمرّت تحت حكمه إلى سنة وفاته أي ٣٠٨ ه. فحكم صيدا وجبلها النعمان بن عامر ولقّب بأمير الدولة واستمرّ في حكمها إلى سنة ٣١٢ ه [٣].
وفي المحرم من سنة ٣١٢ ولي إمرة دمشق أحمد بن كيغلغ وهو أخو إبراهيم بن كيغلغ ثم عزل عنها سنة ٣١٣ ه [٤].
٤ ـ دميان ال صور ي [حيا ٢٨٣ ـ ٢٩٩ ه] [٨٩٦ ـ ٩١١ م]
ولد دميان لأبوين يونانيين ، كما هو واضح من اسمه ، وفي إحدى غزوات المسلمين للدولة البيزنطية وقع أسيرا بيدهم ، حيث حملوه إلى ثغر صور ومنه إلى طرسوس وهو غلام ، وهناك استخلصه لنفسه صاحبها يا زمان الخادم ، فأصبح دميان من جملة مماليكه وغلمانه ، ولذا عرف في المصادر الإسلامية ب «غلام يا زمان» كما عرف باسم دميانة ودمنانة أما في المصادر الأوروبية فعرف باسم دميان Damian ونسب إلى مدينة صور حيث تولّى إمرة
[١] السجل الأرسلاني : ص ٧٣.
[٢] المقفى الكبير : ص ٤٣ ، تاريخ الإسلام (٣٠١ ـ ٣٢٠) ص ٦٢٤ ، أمراء دمشق : ص ٦.
[٣] لبنان في عهد الأمراء التنوخيين : ص ٤٩.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق : ج ١ ، ص ٤٤١.