محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨ - في توبيخ النفس على ارتكاب القبائح و تعقيبها الفجائع و الفضائح
الّتى طغيت انت الّتى عمّهت انت الّتى سفهت انت الّتى حقدت انت الّتى عاندت.
و بالجملة: فخيرك يسير، و شرّك كثير بل خيرك ظفر، و شرّك شرّ، لا تزيدك الموعظة الّا خسارا، و لا يفيدك الوصيّة الّا اصرارا.
______________________________
(تتمّه
پاورقى ص ١٥٢) قال اللّه تعالى: وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما
تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما
تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً. (سورة النّساء ايه
١١٥) أي صار في شقّ غير شقّ اوليائه و لو لم يكن في القرآن من المواعظ و النّصائح
الّا هذه الآية لكان حريّا باتباع الرّسول في كلّ ما يقول فكيف و هو مشحون بما هو
اغلظ منها و ما أدراك ما الحطمة نار اللّه الموقدة الّتى تطّلع على الأفئدة انّها عليهم
مؤصدة في عمد ممدّدة و قد وعدها اللّه جلّ جلاله لكلّ همزة لمزة الّذى جمع مالا و
عدّده و القرآن الكريم مملوّة من آيات الوعد و الوعيد و لكنّ الشّيطان استحوذ على
القلوب فأنساهم ذكر اللّه و لو ترى اذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربّهم و ترى
المجرمين يومئذ مقرّنين في الأصفاد اللّهمّ يا غافر الخطيئات و يا مقيل العثرات
اغفر للخاطئين من أمّة نبيّنا محمّد ٦ و محبّى اوصيائه و
ذرّيّته بحقّهم في البحار لمّا تاب اللّه على داود عليه السّلم و كان يبدأ
بالدّعاء و يستغفر للخاطئين قبل نفسه فيقول اللّهمّ اغفر للخاطئين فعساك ان تغفر
لداود معهم. قوله بل خيرك ظفر اي قليل يقال (تتمّه در پاورقى ص ١٥٤).