محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٥ - في الترغيب الى الصمت و العزلة
بهما الى الجنّة بغير حساب.
[في التّرغيب الى الصّمت و العزلة.]
يا نفس التّفكّر في خلق اللّه عبادة جليلة ففكر ساعة خير من قيام ليلة إذا المرء كانت له فكرة ففى كلّ شيء له عبرة فمن لم يكن كلامه ذكرا فهو لغو و من لم يكن سكوته فكرا فهو سهو و من لم يكن نظره اعتبار فهو لهو[١].
يا نفس تفكّرى قبل ان تغرمى و تدبّرى قبل ان تهجمى[٢] و شاورى قبل ان تقدمى.
يا نفس ايّاك و السّباب و النّميمة و الاغتياب فانّ اللّسان قليل الخير و غير مأمون الضّير و الصّمت سلّم الخلاص و النّطق يحبس الهزار في الأقفاص و الحكيم المصقع[٣] حكيم ابتر و الفصيح المكثار اعثر اللّغط سنة المحافل و الجرس
[١] عن أبي عبد اللّه عليه السلم كان أمير المؤمنين عليه السلم يقول نبّه بالتّفكّر قلبك و جاف عن اللّيل جنبك و اتّق اللّه ربّك و قال أمير المؤمنين ع انّ التّفكّر يدعو الى البرّ و العمل به.( كافى).
[٢] هجم عليه اي انتهى إليه بغتة او دخل بغير اذن.
[٣] المصقع البليغ و لعلّ المراد هنا كثير اللّفظ.