محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٤ - في ترغيب النفس على التوكل على الله و الثقة به
خدمة رئيس او ملك نفيس فعرف الملك و أخلاقه و طبعه و اعرافه[١] فقصد خدمة جنابه و التّعلّق باسبابه الّا انّه ملابس بجميع ما يعصيه و عاطل من جميع ما يحبّه و يهواه اما كان كلّ عاقل يحكم بجهالته و عظم سفاهته و لا يتصوّر ان يعرف الأسد عاقل و يعرف اوصافه الّا و يتّقيه و يخافه فعنه ٧ من ازداد علما و لم يزدد هدى لم يزدد من اللّه الّا بعدا.
[في ترغيب النّفس على التّوكّل على اللّه و الثّقة به]
يا نفس ثقى ربّك و توكّل على اللّه فهو حسبك و اطلبى رفده أ ليس اللّه بكاف عبده و اعلمى انّ المتوكّل الّذى تارك فكذّب بهذه الآية هالك[٢] فمن توكّل على اللّه ذلّت له الصّعاب و تسهّلت عليه الأسباب.
يا نفس عنه ٧ انّ العبد إذا خلا فاستحيا من اللّه ان يعصيه و رضى باليسير ممّا قسم له فيه (كذا) رزقه اللّه في الآخرة حسن المآب و انبت له جناحين يطير
[١]- العريف القيّم بامر القوم و المراد الّذين يكونون في حاشية السّلطان من السّمال و الولاة.
[٢] لا يخفى ما في العبارة و المقصود من ترك التّوكّل كذّب لهذه الآية فهلك.