محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣ - في حث النفس على الاستعداد للآخرة و ملامتها على انغمارها في المعصية
خبث سريرتك فمالك لا تتركيها ترفّعا عن خسّة شركائها و تنزّها عن كثرة عنائها و توقّيا من سرعة فنائها مع انّ بلادك لا تخلو من جماعة من اليهود و المجوس يزيدون عليك في الماكول و الملبوس فافّ لدنيا يسبقك بها هؤلاء الابذال الاخسّاء الجهّال[١].
يا نفس استعدّي للآخرة على قدر هول ارض السّاهرة
يا نفس أ لا تستعدّين للشّتاء بجمع عدّته بقدر طول مدّته فتجمعين له من الكسوة و الاحطاب و جميع الأسباب و لا تتّكلين في ذلك بفضل اللّه و كرمه وجوده و نعمه حتّى يدفع عنك البرد و شدّته و القرّ[٢] و رعدته من غير جبّة او لباد او حطب و زناد[٣] او تظنّين انّ
[١] روى انّه ما اجتمع قوم يذكرون اللّه تعالى الّا اعتزل الشّيطان عنهم و الدّنيا فيقول الشّيطان أ لا ترينّ ما تصنعون فتقول الدّنيا دعهم فلو قد تفرّقوا اخذت باعناقهم( ارشاد ديلميّ) بنىّ الدّنيا بحر عميق قد غرق فيها الاكثرون.
[٢] القرّ: البرد- و رعدة: اضطراب المنجد.
[٣] زند النّار: قدحها و اخرجها من الزّند- الزّند العود الأعلى الّذى يقتدح به النّار. المنجد.
دخل صالح بن بشر على المهدى فقال له عظنى: فقال أ ليس قد جلس هذا المجلس.( تتمّه پاورقى ص ١٤٨) ابوك و عمّك قبلك قال: نعم قال فكانت لهم اعمال ترجو لهم النّجاة بها قال نعم قال فكانت لهم اعمال تخاف عليهم الهلكة منها قال نعم قال فانظر ما رجوت لهم فيه فاته و ما خفت عليهم فيه فاجتنبه. كشكول بهائى
\sُ بندگان تو ز زندان هوا آزادند\z در كمند تو و آسوده ز هر بيش و كمند.\z\E