محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٠ - في حث النفس على السعى و العمل
يا نفس من رفع نفسه قال ملكاه اللّهمّ ضعه و من وضعها قالا اللّهمّ ارفعه. (شعر):
|
ما بال من اوّله نطفة |
و جيفة آخره يفخر |
|
[في حثّ النّفس على السّعى و العمل.]
(نثر) يا نفس أ ترى من استوجر على اصلاح انية من الدّرّ و شرط له على ذلك شيئا من الاجر و كان الشّارط اذا وعد وفى و إذا توعّد عفى فجاء الأجير الى الآنية فكسرها إذا باشرها و افسدها باطنها و ظاهرها ثمّ جلس ينتظر الأجر و الثّواب و زعم انّ المستاجر كريم وهّاب أ فيراه العقلاء في انتظاره متمنّيا معرفة أم راجيا مأجورا هيهات انّه ليس للإنسان الّا ما سعى و انّ سعيه سوف يرى
يا نفس ما اجهل من يتوقّع المغفرة مع الاصرار و ما اسفه من يتمنّى العفو مع ملازمة الاوزار.
______________________________
[١]
قال اللّه تعالى: كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ
الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي
سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ
وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ
حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ (٤٧) المدثّر).
|
دهقان سالخورده چه خوش گفت با پسر |
كى نور چشم من بجز از كشته ندروى |
|