محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤١ - في نصح النفس و موعظتها و تشويقها بالرياضة و توطينها
أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً ... يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَ يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً[١]
يا نفس لا تقولى غرّتنى الدّنيا و قد ارتك مضاجع آبائك من الثّرى و منازل امّهاتك من البلى كم مرّضت بكفّيك و كم عالجت بيديك تبتغى لهم الشّفاء و تستوصينى لهم الأطبّاء مثّلت لك بهم الدّنيا مضجعك و بمصرعهم مصرعك[٢].
[في نصح النّفس و موعظتها و تشويقها بالرّياضة و توطينها]
يا نفس انهاك ان ترضى غير اللّه و تعرضى عنه فانّه مانعك من الغير و لا يمنعك الغير منه.
يا نفس ايّاك من دار اوّلها عناء و آخرها فناء في حلالها حساب و في حرامها عقاب من صحّ فيها سقم و من مرض فيها ندم و من استغنى فتن و من افتقر حزن. (شعر)
|
احلام نوم او كظلّ زائل |
انّ اللّبيب بمثلها لا يخدع |
|
[١] ٤٠ النّبإ.
[٢] قال الإمام عليّ بن محمّد النّقى ٨: اذكر مصرعك بين يدي اهلك فلا طبيب يمنعك و لا حبيب ينفعك. منتهى الآمال.