محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٧١ - في حث النفس على الاعتبار من الأموات في موعظة النفس بفعل ما يصلحها
|
مشتمل بالظّلال كم بدع |
ابدع في بدوه و في حضره |
|
|
مساعى البغى ينبغي اثرا |
و حدّه لا يزال في صغره |
|
|
فذاك قصراه في قيامته |
يقصره مريق على سرره |
|
|
و انّ هذا بيوم مسغبة |
مسعّر الجسم طلّ في سعره |
|
[في حثّ النّفس على الاعتبار من الأموات في موعظة النّفس بفعل ما يصلحها]
(نثر) يا نفس أ لا تنظرين الى الّذين عمّروا الدّنيا زمانا و جعلوها اوطانا و اتّخذوا منها اموالا و اعوانا فاخرجوا منها وحدانا و زوّدوا من متاعها اكفانا و لم يجدوا من خوفها امانا. (شعر)
|
جرت الرّياح على محلّ ديارهم |
فكانّهم كانوا على ميعاد |
|
اقاموا في بطون الأرض بعد ظهورها و سكنوا في قبورها بعد قصورها في مضاجع الهلكات راقدون و في بلاقع الفلوات خامدون فيا عجبا لمن يخرب أيّام عمره و هو يعمر دارا و يا رحمتاه لمن ايقن بحلول الموت به و هو يلذّ قرارا. (شعر)
|
و ما الدّنيا بباقية (لحىّ) |
و لا حىّ على الدّنيا بباق[١] |
|
[١] قال النّبىّ ص أكثروا ذكرها دم اللّذّات الموت اي نغّصوا به اللّذّات حتّى ينقطع ركونكم إليها فتقبلوا على اللّه تعالى و قالت عائشة يا رسول اللّه.( تتمّه پاورقى ص ١٩٦) هل يحشر مع الشّهداء احد؟ قال نعم من يذكر الموت في اليوم و اللّيلة عشرين مرّة لأنّ ذكر الموت يوجب التّجافى عن دار الغرور و يميت الشّهوات في النّفس و يقلع منابت الغفلة و يقوّى القلب بمواعد اللّه و يكسر اعلام الهوى و يطفئ نار الحرص و يحقّر الدّنيا و الغفلة عن الموت تدعو الى الانهماك في شهوات الدّنيا و نسيان الآخرة.