محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٣ - خاتمة الكتاب و المناجاة في محاسبة النفس
|
و كم من مليك قد تمكّن ملكه |
سقاه الرّوى كاسا من الموت طاميا |
|
|
فما منعت منه الصّباحى الّتى بنى |
و الّا كان بالأموال للنّفس فاديا |
|
|
و لم يغن عنه جمعه و جنوده |
و أصبح منه ناظر العين خاسئا |
|
|
فكم فرح مستبشر بوفائه |
و كم ترح اضحى لذلك باقيا |
|
|
فيا نفس جدّى في البكاء و اندمى |
زمانا به قد كان شرّك ساميا |
|
|
و يا نفس ما ذا تصنعين بحقّ من |
له الحقّ في يوم يريد التّقاضيا |
|
|
و يا نفس تونى عن هواك و اقصرى |
و اسمحى دموعا بل دماء جواريا |
|
|
و يا نفس ولّى العمر و الشّيب قد اتى |
نذيرا بقرب الموت لا شكّ ناعيا |
|
|
و يا نفس قومي في الظّلام بذلّة |
و رقّة قلب يجعل الصّخر جاريا |
|
|
و قولي الهى انت اكرم من عفى |
و اجدر من يولى الجدى و الأياديا |
|
|
الهى الهى دقّ عظمى و انمحى |
من العالم الارضىّ ذكرى و شائيا |
|
|
الهى الهى اقحمتنى مأثمى |
تعمّدتها تحكى البحور الطّواميا |
|
|
الهى ا من أهل الشّقاء خلقتني |
فايدى الشّجايا يطيل بكائيا |
|
|
الهى أهل في الفائزين جعلتنى |
فافرح في دار المقام رجائيا |
|
|
الهى بباب العفو أصبحت سائلا |
ذليلا ارجّى ان تجيب دعائيا |
|