محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٩ - في الإشارة الى مواقف يوم الطاقة و ما حصل للعاصى من الحسرة و الندامة
|
يا ايّها الرّاقد كم ذا المنام |
علام ذا الغفلة جهلا علام |
|
|
علام تفنى العمر لا ترعوى |
سكرت ما هذا بغير المدام |
|
|
في طمع الدّنيا و لذّاتها |
و جمع ما تتركه من حطام |
|
|
حلّ بك الشّيب اما تستحى |
ما ان اقلاعك عن ذا المرام |
|
|
تمارئ الشّبّان في جهلهم |
ذو شيبة يفعل فعل الغلام |
|
|
كانّ بالصّحّة قد حوّلت |
و البس المسكين ثوب السّقام |
|
|
طاف به الأهل و لا حيلة |
حتّى سقاه الموت كأس الحمام |
|
|
فيا هنيئا لامرئ قدّمت |
يداه خيرا بعده لا يضام |
|
|
و يا حيا المذنب من زلّة |
موبقة تفضح بين الأنام |
|
(نثر) يا نفس ما أعظم المصيبة على من فقد قلبا واعيا و ما اسرع العقوبة على من عدم طرفا باكيا.
يا نفس فدراك دراك[١] قبل حلول الهلاك قبل هجوم ما لا يدفع و ذهاب ما لا يرجع و الاعتذار بما لا يسمع
يا نفس ما اقبح التّقصير بعد التّحذير و ما أحسن التّشمير بعد التّنذير فعلى المشير الاجتهاد في الرّأى
[١] كقطام اسم لفعل الأمر اي ادرك.