محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩ - في تخويف النفس عن العذاب و حثها على التأسى باولى الالباب
و من العناء رياضة الهرم.
[في تخويف النّفس عن العذاب و حثّها على التّأسى باولى الالباب]
و ما قولك يا نفس في مريض غمره الاسقام اشير عليه بترك الماء البارد ثلاثة أيّام ليصحّ و يتهنّأ بشربه مدى الشّهور و الاعوام فما مقتضى العقل في افتعال امر الصّبوة و قضاء حقّ الشّهوة أ يصبر ثلاثة أيّام ليتنعّم طول عمره أم يقضى في الحال شهوة وطره و ليت شعرى ا المّ الصّبر عن الشّهوات و كظم الغيظ عن العقوبات أعظم شدّة و اطول مدّة أم الم النّار و عصيت الجبّار جسمك[١] بالحمية و فيه مخافة البارد و الحارّ قد كان أولى بك ان تحتمى من المعاصى حذر النّار فمن لا يطيق الصّبر عن
[١]- كانّ في الكلام سقط: تقى جسمك إلخ.( تتمّه پاورقى اوّل ص ١٤٤) و لقد افنيت بالتّسويف و الآمال عمرى. يا بن مسعود لا تحقرنّ ذنبا و لا تصغّرنّه و اجتنب الكبائر فانّ العبد إذا نظر يوم القيمة الى ذنوبه دمعت عيناه قيحا و دما يقول اللّه تعالى يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً. نبوى.
و قال ٦: فى كلامه الّذى قاله في مرضه الّذى فات فيه ايّها النّاس لا يتمنّى متمنّى و لا يدّعى مدّعى فانّه و اللّه لا ينجى الّا العمل و رحمة اللّه و لو عصيت لهويت إلخ( ارشاد ديلميّ) و فيه من التأكيدات و التّشديدات ما لا يخفى.