محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦١ - في الموعظة بادكار الموت و الندامة
منه نصيب و عند صفو اللّيالى يحدث الكدر فبادرى بفعل الجميل قبل ان ينادى بالرّحيل ابا الصّحّة تغترّين أم بطول العافية تفرحين أم من الموت تأمنين[١]
يا نفس لو رايت قرب ما بقى من اجلك لزهدت في طويل املك و لرعيت في الزّيادة من صالح عملك و لقصرت من حرصك و حيلك و انّما تلقّاك غدا ندمك لو زلّت بك قدمك و استلمك اهلك و حشمك و فارقك الولد القريب و رفضك الوالد و النّسيب فلا انت الى دنياك عائدة و لا في حسناتك زائدة فاعملى ليوم القيمة قبل الحسرة و النّدامة.
يا نفس كم من عامر مونق يخرب و كم من سالم صحيح يعطب
[١] قال النّبىّ ص: انّ للّه تعالى ملكا ينزل في كل ليلة فينادى يا ابناء العشرين جدّوا و اجتهدوا و يا ابناء الثّلثين لا تغرّنّكم الحياة الدّنيا و يا ابناء الأربعين ما ذا اعددتم للقاء ربّكم و يا ابناء الخمسين أتاكم النّذير و يا ابناء السّتين زرع ان حصاده و يا ابناء السّبعين نودى لكم فاجيبوا و يا ابناء الثّمانين اتتكم السّاعة و أنتم غافلون ثمّ يقول لو لا عباد ركّع و رجال خشّع و صبيان رضّع و انعام رتّع لصبّت عليكم العذاب صبّا.( الإرشاد).