محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢ - في تحذير النفس عن أمور تضرها و اعمال توبقها
و نقلت الى دار البلى من اقرانك. (شعر)
|
فهم في بطون الأرض بعد ظهورها |
محاسنهم فيها بوال دواثر |
|
|
خلت دورهم منهم و أقوت عراصهم |
و ساقتهم نحو المنايا المقادر |
|
|
و خلّوا عن الدّنيا و ما جمعوا لها |
و ضمّتهم تحت التّراب الخفائر |
|
|
و حلّوا بدار لا تزاور بينهم |
و انّى لسكّان القبور التّزاور |
|
فكيف انت يا نفس هذه الحالة و انت صائرة إليها لا محالة أم كيف تتهنّأ بحياتك و هي مطيّتك الى مماتك أم كيف تسبيغى[١] طعامك و انت تنتظر حمامك و هل يحرص على الدّنيا لبيب و يسرّ بلذّتها اريب[٢] و هو على ثقة من فنائها و غير طامع في بقائها أم كيف تنام عين من يخشى البيات او تسكن نفس من يتوقّع الممات.
[في تحذير النّفس عن أمور تضرّها و اعمال توبقها]
يا نفس اراك تفرحين كلّ يوم بزيادة مالك و لا تحزنين لنقصان عمرك و صالح اعمالك و لا ينفع
[١] سبغ العيش: اتّسع و كان رغدا.
[٢] الاريب: اي البصير.