محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣١ - في تعيير النفس على التمادى و الغرور و غفلتها عن أحوال يوم النشور
و ذهبت الشّهوات و بقيت التّبعات.
يا نفس كيف تفرح بصحبة الدّنيا صدرك و كيف يلتئم في غمراتها امرك و قد دعاك باقتراب الأجل قبرك.
يا نفس قد خفقت[١] فوق رأسك اجنحة الموت و دمعتك من قريب اعين القرت[٢] و اهملى[٣] عبراتك إذا ذكرت عثراتك.
يا نفس حتّام الى الحياة سكونك و عمارتها الى الدّنيا ركونك[٤] اما اعتبرت بمن مضى من اسلافك و من وارته الأرض من ألّافك و من فجعت به من اخوانك
[١] اخفق الطّائر ضرب بجناحيه.
[٢] القرت: الجمد و المعنى انّ دموعك عن قريب يجمد و لا يخفى ما في العبارة. و لعلّ انّ الفوت اصحّ.
[٣] فاهملى ظ في حديث طويل منقول في كتاب اسرار الصّلاة للعالم الفقيد المرحوم الحاجّ ميرزا جواد آقا الملكى التّبريزى تغمّده اللّه برحمته و حشره مع اوليائه و سادته و ايّانا فإذا وقف بهم( اي العاصين من أمّة محمّد ص) على شفير جهنّم و نظروا الى النّار و الى الزّبانية فقالوا يا مالك ائذن لنا نبكي على انفسنا فيبكون الدّموع حتّى لم يبق لهم الدّموع فيبكون دما فيقول مالك ما أحسن( تتمّه در پاورقى ص ١٥٧ است).
[٤] هذه الفقرة مأخوذة من ندبة السّجّاد عليه السّلم و فيها و الى الدّنيا و عبارتها ركونك.( تتمّه پاورقى ص ١٥٦) هذا لو كان في الدّنيا لو كان هذا البكاء في الدّنيا من خشية اللّه ما مسّكم النّار اليوم.( الحديث).