محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٥ - في ترغيب النفس في الدعاء و المناجاة
توجب المقت.
يا نفس في الحديث خصلتان تدخلان النّعيم و تقيان الجحيم و هما احتمال ما يكره إذا احبّه اللّه و ترك ما يحبّ إذا بغضه اللّه[١].
[في حثّ النّفس على الاستعداد و للموت.]
يا نفس لا تحدّثى نفسك بفقر و لا بطول عمر.
يا نفس لا تعمّرى الدّنيا فلا بدّ من فراق محلّها و صانعى وجها يكفيك الوجوه كلّها.
يا نفس الويل كلّ الويل لمن باع نعيما دائم البقاء بكسرة تفنى و خرقة تبلى كفى حزنا الّا حيوة لذيذة و لا عمل يرضى به اللّه صالح.
[في ترغيب النّفس في الدّعاء و المناجاة]
يا نفس في طلب الدّنيا ذلّ النّفوس و في طلب الجنّة عزّ النّفوس فيا عجبا لمن يختار المذلّة في طلب ما يفنى و يترك
[١] قال اللّه تعالى مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ( آيه ٣٥ ق) اين مقام آن كسانيست كه در خلوتها از خدا بترسند عمر خود را با تقوى و خداشناسى بسر آرند و از زلّات خود استغفار نمايند. امّا عاقبت بدبختيها آتش است تلك عقبى الّذين اتّقوا و عقبى الكافرين النّار.