محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٦ - في ترغيب النفس في الدعاء و المناجاة
العزّ في طلب ما يبقى.
يا نفس اتّقى في الخلوات المأثم فانّ الشّاهد هو الحاكم
يا نفس الدّعاء مقاليد الفلاح و مفاتيح النّجاح و خير الدّعاء ما صدر عن صدر نقىّ و قلب تقىّ و في المناجاة سبب النّجاة و في الإخلاص يكون الخلاص فإذا اشتدّ الفزع فالى اللّه المفزع.
يا نفس تعطّرى بالاستغفار لئلّا تفضحى بروائح الأصرار على الأوزار.
يا نفس ما يضرّك ما فاتك من الدّنيا و اصابك من شدائدها إذا رزقت خير الآخرة و ما ينفعك ما اصابك من الدّنيا و فوائدها إذا حرمت خير الآخرة[١] (شعر)
[١] كما قال الإمام الشّهيد عليه السلم في آخر دعاء العرفة و أسألك اللّهمّ حاجتى الّتى ان اعطيتنيها لم يضرّنى ما منعتنى و ان منعتنيها لم ينفعنى ما اعطيتنى أسألك فكاك رقبتى من النّار. و قال لقمان لابنه في بعض نصائحه و ليكن سعيك في فكاك رقبتك من النّار و ليكن جرأتك على المعاصى بقدر صبرك في النّار و إذا اردت ان تعصى مولاك فاطلب مكانا لا يراك( انتهى) يعلم عجيج الوحوش في الفلوات و معاصى العباد في الخلوات و اختلاف النّينان في البحار الغامرات.