محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٥ - في تنبيه النفس بادكار الحمام و تذكيرها شدائد يوم القيامة
[في تنبيه النّفس بادّكار الحمام و تذكيرها شدائد يوم القيامة]
يا نفس انّ الجنازة عبرة للبصير و فيها تنبيه و تذكير[١] و أهل الغفلة لا تزيدهم مشاهدتها الّا قسوة و لا تولّيهم مباشرتها الّا صبوة و منهم من يضمر التّوبة و ترك الحوبة و منهم من يغشى من الجزع عليه و قد خضب من الدّموع خدّيه عجبت لمن يبكى على فقد غيره دموعا و لا يبكى على نفسه و لو عقل لبكى على نفسه و ما فرّط في يومه و أمسه. (شعر)
|
و يبكى على الموتى و يترك نفسه |
و تزعم ان قد قلّ عنهم عزاؤه |
|
|
فلو كان ذا رأى و عقل و فطنة |
لكان عليه لا عليهم بكائه |
|
(نثر) يا نفس في الحديث ازهد النّاس من لم ينس القبر و البلى و ترك فضل زينة الدّنيا و اثر ما يبقى على ما يفنى
[١] محلّة الأموات ابلغ العظات فزوروا القبور و اعتبروا بالنّشور و روى انّ بعضهم كان يدخل المقبرة ليلا فينادى و يقول يا أهل القبور من أنتم ثمّ يجيب عن نفسه نحن الآباء و الأمّهات و الأخوة و الأخوات نحن الأحباب و الجيران نحن الأصدقاء و الأخوان نحن الأحبّة و الخلّان طحنتنا البلى و اكلنا الجنادل و الثّرى و انشد بعضهم و قال:\sُ خمدوا و ليس يجاب من ناداهم*\z موتى و كيف اجابة الأموات.\z\E( الإرشاد).