محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٦ - في تنبيه النفس بادكار الحمام و تذكيرها شدائد يوم القيامة
و لم يعدّ من ايّامه غدا.
يا نفس من أكثر من ذكر قبره و عمل له وجده روضة من رياض النّعيم و من غفل عن ذلك وجده حفرة من حفر الجحيم
يا نفس تعجّب الأرض لرجل يمهد مضجعه للمنام و لا يمهّده بالعمل الصّالح لطول يوم القيام.
يا نفس ما من أحد من العباد الّا و يناديه قبره انا بيت الوحدة و الانفراد فان كنت ذا ثواب كنت عليك اليوم رحمة و ان كنت ذا عقاب فانا عليك اليوم نقمة انا الّذى من دخلني طائعا خرج منه مسرورا و من دخلني عاصيا خرج مثبورا ثمّ يناديه الموتى من جيرانه ايّها الوارد علينا بعد موت إخوانه اما كان لك فينا عبرة اما كان في تقدّمنا ايّاك فكرة[١]. (شعر)
|
ستندم عند الموت كلّ ندامة |
اذا ضمّ اعضاك الثّرى المتضايق |
|
[١] قيل نادى أمير المؤمنين ع أهل القبور من المؤمنين و المؤمنات فقال السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته فسمعنا صوتا يقول و عليكم السّلام و رحمة اللّه و بركاته يا أمير المؤمنين فقال نخبركم اخبارنا أم تخبرونا اخباركم قالوا اخبرنا باخباركم.( تتمّه پاورقى ص ١٩١) يا أمير المؤمنين فقال ازواجكم قد تزوّجوا و اموالكم قسّمها ورّاثكم و حشر في اليتامى أولادكم و المنازل الّتى شيّدتم و بنيتم سكنها اعدائكم فما اخباركم فاجابه مجيب قد تخرّقت الأكفان و انتثرت الشّعور و تقطّعت الجلود و سالت الاحداق على الخدود و تنازلت المناخر و الأفواه بالقيح و الصّديد و ما قدّمناه وجدناه و ما انفقناه ربحناه و ما خلّفناه خسرناه و نحن مرتهنون بالأعمال ترجوا من اللّه الغفران بالكرم.( الإرشاد).