محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٧ - في الإشارة الى مواقف يوم الطاقة و ما حصل للعاصى من الحسرة و الندامة
|
فصرت طريحا في ضريحك مفردا |
و يهجرك الجار القريب الملاصق |
|
|
فذنبك ان ابغضته فمعانق |
و ما لك ان احبتته فمفارق |
|
|
و انّك مأخوذ بما قد جنيته |
و انّك مطلوب بما انت سارق |
|
يا نفس تفكّرى كيف تساق الخلق من القبور يوم البعث و النّشور الى موقف السّاهرة حفاة و الى ارض المحشر عراة يسوقهم اللّه بالنّفخة الأولى و هي الرّاجفة ثمّ تتبعها بعد أربعين سنه بالنّفخة الثانية و هي الرّادفة و حقيق لتلك القلوب ان تكون يومئذ واجفة.
[في الإشارة الى مواقف يوم الطّاقة و ما حصل للعاصى من الحسرة و الندامة]
يا نفس يومئذ تبرز المخبّات و تبدأ المكنزات و تظهر الفضائح و تكثر الحوائج و يشهد الجوارح و تنشر الضّرائح
______________________________
(تتمّه
پاورقى ص ١٩١) يا أمير المؤمنين فقال ازواجكم قد تزوّجوا و اموالكم قسّمها ورّاثكم
و حشر في اليتامى أولادكم و المنازل الّتى شيّدتم و بنيتم سكنها اعدائكم فما
اخباركم فاجابه مجيب قد تخرّقت الأكفان و انتثرت الشّعور و تقطّعت الجلود و سالت
الاحداق على الخدود و تنازلت المناخر و الأفواه بالقيح و الصّديد و ما قدّمناه
وجدناه و ما انفقناه ربحناه و ما خلّفناه خسرناه و نحن مرتهنون بالأعمال ترجوا من
اللّه الغفران بالكرم. (الإرشاد).