محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣ - في تحذير النفس عن أمور تضرها و اعمال توبقها
مال زيد و عمر ينقص[١] و لهمّ يدوم و نعيم يخلص، حياتك انفاس تعدّ و كلّما مضى نفس منها انتقصت به جزءا فاعدّى ايّتها النّفس اللّوّامة يوم الحسرة و النّدامة للسّؤال جوابا و للجواب صوابا و احذرى نارا قعرها بعيد و حرّها شديد و عذابها جديد و حلقها حديد و إذا قيل لها هل امتلأت تقول هل من مزيد.
يا نفس انظرى في الحديث المأثور و الخبر المشهور إذا بلغ العبد أربعين من مدّة عمره من السّنين ناداه مناد من عند الجليل قد دنا الرّحيل فاعدّ الزّاد ليوم المعاد و يؤمر حافظاه بالتّحقيق عليه و الاحصاء و المناقشة و الاستقصاء فعلامه يا نفس الاهمال عن صالح الأعمال
[١]- جاء رجل الى عليّ بن الحسين ع يشكو حاله فقال مسكين ابن آدم له في كلّ يوم ثلث مصائب لا يعتبر بواحدة منهنّ و لو اعتبر لهانت عليه المصائب و امر الدّنيا فامّا المصيبة الأولى فاليوم الّذى ينقص من عمره قال و ان ناله نقصان في ماله اغتمّ به و الدّرهم يخلف عنه و العمر لا يردّه شيء. و الثّانية انّه يستوفى رزقه فان كان حلالا حوسب عليه و ان كان حراما عوقب قال و الثّالثة أعظم من ذلك قيل و ما هى؟ قال ما من يوم الّا و قد دنا من الآخرة.( تتمّه پاورقى ص ١٥٨) مرحلة لا يدرى على الجنّة أم على النّار.