محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣ - في ترغيب النفس في المحاسبة و ترغيبها في المحاسبة و التعمل
تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً[١]
[في ترغيب النّفس في المحاسبة و ترغيبها في المحاسبة و التّعمل]
و بعد فانّه قد أجمعت الأنبياء و المرسلون و الأئمّة الرّاشدون انّه تعالى لجميع العباد بالمرصاد[٢] و انّهم سيناقشون يوم الميعاد و يطالبون بمثاقيل الذّرّ من الخير و الشّرّ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ[٣] و لا ينجى من هذه الاخطار الجليلة الّا محاسبة النّفس كلّ يوم و ليلة فمن حاسب نفسه قبل ان يحاسب خفّ في القيمة حسابه و حضر عند السّؤال جوابه و عظم يوم القيمة ثوابه و حسن منقلبه و مآبه و من لم يحاسب نفسه و اضاع
[١] آل عمران آيه ٣٠.
[٢] المرصاد- الطّريق قال تعالى إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ الفجر( ١٤ اى عليه طريق العباد فلا يفوته أحد و عن الصّادق ع المرصاد قنطرة على الصّراط لا يجوزها عبد بمظلمة عبد. المجمع.
[٣] الزّلزلة ٧- ٨ نقل عن خطّ الشّيخ محمّد بن عليّ الجبعىّ عن خطّ الشّيخ الشّهيد ره قال أحمد بن أبي الجواري تمنّيت ان ارى ابى سليمان الدّارانى في المنام فرأيته بعد سنة فقلت له يا معلّم ما فعل اللّه بك فقال يا احمد جئت من باب الصّغير فلقيت وسق شيح فاخذت منه عودا ما ادرى تخلّلت به او رميت به فانا في حسابه منذ سنة الى هذه الغاية: اقول و يصدّق هذه الحكاية قوله تعالى حكاية عن لقمان يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ الآية و قال أمير المؤمنين ع في خطبة له أ ليست النّفوس عن مثقال حبّة من خردل مسئولة و في النّهاية الأثيريّة و حديث عليّ ع يوم يجمع اللّه فيه الأوّلين و الآخرين لنقاش الحساب و هو مصدر تتمّه در ص ١١. منه و أصل المناقشة من نقش الشّوكة إذا استخرجها من جسمه: سفينة البحار وسق به فارسى بار- الشّيخ- نبات انواعه كثيرة كلّه طيّب الرّائحة.