محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٨ - في الإشارة الى مواقف يوم الطاقة و ما حصل للعاصى من الحسرة و الندامة
و تعدّد القبائح فيا خجل المقصّرين من التّوبيخ في محلّ القيامة و يا حيرة أهل التّفريط من زلّات يوم الطّامّة و يا سوء منقلب الظّالمين عند حلول النّدامة و يا حسرة الهالكين إذا عاينوا اهل السّلامة و يا هوان المتكبّرين إذا حرموا دار الكرامة يوم تنشقّ السّماء بالغمام و نزّل الملائكة فيام بعد فيام[١] و قيّد الجبابرة بخطم الأرغام[٢] و جيء الظّالمون بين يدى حاكم الحكّام و عرف المجرمون بسيماهم فاخذوا بالنّواصى و الأقدام و جيء بجهنّم مزمومة بسبعين الف زمام مردومة[٣] بالغضب و الانتقام و قضى بدار البوار لمن حرم دار السّلام أ فتنسى مثل هذه الأحوال يا أولى الأفهام او ينام قرير العين من طالبه لا ينام او يطمع في البقاء من ينقص عمره في كلّ ان من الأيّام و السّاعات و الاعوام صدق ٧: النّاس ينام. (شعر)
[١] في الخبر من امّتى من يشفع في الفئام و هو بالكسر و الهمزة الجماعة الكثيرة من النّاس لا واحد له من لفظه.
[٢] رجل اخطم طويل الانف و الخطام الزمام لأنّه يقع على المخطم اي الأنف.
[٣] ردم الشّيء لفق بعضه ببعض.