محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٨ - في نصح النفس بترك حب الدنيا
|
اراك يزيدك الأثراء حرصا |
على الدّنيا كانّك لا تموت |
|
(نثر): يا نفس فهلمّى الى محاسبة نفسك قبل مواثبة رمسك و تداركى يومك قبل شهادة جوانبك و فضّ طريقك. (شعر):
|
و من ينفق السّاعات في جمع ماله |
مخافة فقر فالّذى فعل الفقر |
|
(نثر) يا نفس ان لم تقنعى بالقليل و طلبت المال الجزيل ساهمت اليهود و النّصارى و الأرجاس و من لا دين له و لا عقل من النّاس و ان قنعت بالحقيرة و رضيت باليسيرة ساهمت الأولياء في رتبتهم و الأنبياء في منزلتهم ان كان لا يغنيك ما يكفيك فكلّ ما في الأرض لا يغنيك و أقلّ ما في الخطر في جمع المال يوم المقام ان يدخل الفقراء الجنّة قبلك بخمسمائة عام.
[في نصح النّفس بترك حبّ الدّنيا.]
يا نفس إذا أثنى عليك بالصّلاح و الورع و عدم الرّياء و الطّمع و انت تعلمين خبث سريرتك و عظم جريرتك[١] كان
[١] لا شكّ في انّ مدح المادحين و وصف الواصفين لا يكون دليلا لجهالة الممدوح بل إذا فرح بذلك و هو يعلم من نفسه خلافه فالاولى ان نقدّر او ندخل.( تتمّه پاورقى ص ١٧٣) في العبارة بعد قوله و عظم جريرتك. و فرحت بذلك و رضيت به.