محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٧ - في ذم الدنيا و مدح الآخرة
(نثر) يا نفس استيقظى من غفلتك و انتبهى من رقدتك قبل أن يقال فلان عليل و مدنف ثقيل فهل على الدّواء من دليل أم هل الى طبيب من سبيل ثمّ عرق جبينك و تتابع انينك و اطبقت جفونك و صدقت ظنونك و تلجلج لسانك و بكى اخوانك ثمّ حلّ بك القضاء و نزعت نفسك من الأعضاء ثمّ غسّلت و كفّنت ثمّ بعد[١] ذلك دفنت و انصرف اهلك الى مالك و بقيت مرتهنة باعمالك فكونى من اللّه على وجل و لا تغترّى بالأمل و نسيان الأجل و ان تخرجى بغير زاد و تقدمى بغير مهاد فيعظم ندامتك يوم قيمتك و تكثر حسرتك يوم كرّتك و تغصّى[٢] في ذلك المقام المهول بريقك و تصبحى[٣] شماتة عدوّك و رحمة صديقك. (شعر):
[١] قوله تعالى: وَ طَعاماً ذا غُصَّةٍ اي يغصّ به الحلق فلا يسوغ و الغصّة الشّجى في الحلق و الجمع الغصص و منه الدّعاء و اغصّنى بريقى بتشديد المهملة و هو كناية عن كمال الخوف و الاضطراب اي صيّرنى بحيث لا اقدر ان ابلع ريقى و قد وقف في حلقى عن المجمع.
[٢] قوله تعالى: وَ طَعاماً ذا غُصَّةٍ اي يغصّ به الحلق فلا يسوغ و الغصّة الشّجى في الحلق و الجمع الغصص و منه الدّعاء و اغصّنى بريقى بتشديد المهملة و هو كناية عن كمال الخوف و الاضطراب اي صيّرنى بحيث لا اقدر ان ابلع ريقى و قد وقف في حلقى عن المجمع.
[٣]- قوله تعالى: فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ كان المعنى صرتم من الخاسرين من قولهم أصبح فلان عالما اي صارعا عالما عن المجمع.