محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٥ - في ذم الدنيا و خستها و فنائها و مدح الآخرة و نفاستها و بقائها
لا يقين له (شعر):
|
نرقّع دنيانا بتمزيق ديننا |
فلا ديننا يبقى و لا ما نرقّع |
|
|
فطوبى لعبد اثر اللّه ربّه |
و جاد بدنياه لما يتوقّع |
|
(نثر): يا نفس دعى المساخرة و المشاجرة و صومى عن الدّنيا و افطرى بالآخرة فانّ رأس مال الدّنيا الهوى و ربحها لظى تقرّب المنية و تبعّد الأمنيّة (شعر)
|
و من يحمد الدّنيا لعيش يسرّه |
فسوف لعمرى عن قليل غمومها |
|
|
اذا ادبرت كانت على المرء حسرة |
و ان اقبلت كانت كبيرا همومها |
|
(نثر) يا نفس لو انّ الدّنيا من ذهب يفنى و الآخرة من خزف يبقى لكان ينبغي لك ان تختارى ما يبقى على ما يفنى فكيف و قد اخترت خزفا يفنى على ذهب يبقى[١] شعر
|
هب الدّنيا تساق إليك عفوا |
أ ليس مصير ذاك الى انتقال |
|
|
و ما دنياك الّا مثل فيء |
اظلّك ثمّ اذن بالزّوال |
|
(نثر): يا نفس بيعى دنياك بآخرتك تربحيهما و لا
[١]- كان النّبىّ ص يقول في دعائه: اللّهمّ انّى أعوذ بك من دنيا تمنع خير الآخرة و أعوذ بك من حيات تمنع خير الممات و أعوذ بك من امل يمنع خير العمل جامع السعادات.