محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٣ - في حث النفس على التنبه لمعايبها و ترغيبها في أمور تزكيها و تنجيها
كريما لزمه ان يدأب نفسه في التّخلّق بآدابهم و التّعلق باسنانهم.
[في حثّ النّفس على التّنبّه لمعايبها و ترغيبها في أمور تزكّيها و تنجيها]
يا نفس ان اردت ان تقفى على عيوب نفسك فخذ بها من السنة اعدائك لا من السنة احبّائك و اوليائك لعلّ انتفاع الإنسان بعدوّه يذكر معايبه أكثر من انتفاعه بصديق يشهر مناقبه فعن عليّ عليه السّلم جهل المرء بعيوبه اكبر من ذنوبه و من داهنك في عيبك عابك في غيبك
و اعلمى انّ نسيانك ان مسّك و محبّتك لنفسك قد اصمّك و اعماك و اضلّك و ارداك لأنّ الإنسان اذا أحبّ الشّيء اغفل عن مواضع عيوبه كأنّه لا ينظرها و اعرض عن المقابح من ذنوبه كأنّه لا يسمعها فصار من هذا الوجه كالأعمى لتغاضيه[١] و الأصمّ لتغايبه[٢]. (شعر)
[١]- تغاضى عنه: تغافل.
[٢] طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النّاس امّا خيلى بصيرت مىخواهد كه شخص عيبهاى خود را ببيند پس طالبين راه نجات بايد از اصدقاء خود بخواهد كه عيبهايش را به او گوشزد كند امّا چنين دوستى نادر الوجود است اغلب مردم زمانه عيبهاى يكديگر را در غيابشان مىگويند و در حضور محاسن را پس بهتر است كه خودمان به خويشتن بچشم دشمنى نگاه كنيم تا به كمك حضرت حقّ بعيوب نفس بينا و در رفع آن بكوشيم چون و عين الرّضا الشّعر.