محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٤ - في ترغيب النفس على عمل ينفعها
راى حسناته في ميزان غيره ادخل اللّه هذا بما له الجحيم و ادخل وارثه بماله النّعيم.
[في ترغيب النفس على عمل ينفعها]
يا نفس مثل من ترك الدّنيا و طلّقها و احتواها و فارقها كمثل قوم بنا بهم منزل حديث فامّوا المنزل الخصيب فاحتملوا غثاء[١] الطّريق و فراق الصّديق ليأتوا سعة دارهم و منزل قرارهم فليس يجدون لشيء من ذلك الما و لا يرون النّفقة فيه مغرما و لا شيء أحبّ اليهم ممّا قرّبهم الى منزلهم و لأدناهم الى محلّهم و مثل من اغترّ بها كمثل قوم كانوا بمنزل فينابهم[٢] الى منزل محدث فلا شيء اكره اليهم و لا افضع لديهم الى ما كانوا فيه الى ما يهجمون عليه[٣] و يصيرون إليه.
يا نفس العاقل من أمات شهوته و القوىّ من قمع لذّته و الاشتغال بالغابة تضييع الوقت و الرّغبة في الدّنيا
[١] في الأصل و غثاء الطّريق.
[٢] ناب في الأمر عن زيد قام فيه مقامه.
[٣] الظّاهر انّ في العبارة شيء و الصّحيح بدل قوله الى ما كانوا فيه( من الأشخاص ممّا كانوا فيه الى ما يهجمون عليه.