رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ٧٧ - إثبات مقام الإخلاص للأنبياء العظام
فليس للشيطان من قدرة على قلّة من العباد، و هم المخلَصون.
و من جانب آخر طبقاً للآية الكريمة:
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ.[١]
فالعباد الذين أغواهم الشيطان ما كانوا من الشاكرين.
و من هنا يتّضح أنَّ أيدي الشيطان لا تصل إلى الشاكرين الذين هم العباد المخلَصون. فإذا وجدنا في القرآن الكريم عباداً يصفهم الله تعالى بصفة الشكر و الشاكرين، نفهم أنهم من عباد الله المخلَصين، و من جملتهم النبيّ نوح ٧، فقد قال تعالى عنه:
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً.[٢]
و قال بالنسبة للنبيّ لوط ٧:
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ، نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ.[٣]
[١] - الآية ١٧، من السورة ٧: الأعراف.
[٢] - الآية ٣، من السورة ١٧: الإسراء.
[٣] - الآيتان ٣٤ و ٣٥، من السورة ٥٤: القمر.